الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
79
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : قلت : وكيف - جعلت فداك - وفيهم ما فيهم ؟ قال : « ليس حيث تذهب ، إنّما قوله : لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أن يحبّب إليهم الكفر ويبغّض إليهم الإيمان » « 1 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 43 إلى 44 ] وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 ) [ سورة الحجر : 44 - 43 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ « فوقوفهم على الصراط » . وأمّا : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ فبلغني - واللّه أعلم - أنّ اللّه جعلها سبع درجات ، أعلاها الجحيم ، يقوم أهلها على الصّفا منها ، تغلي أدمغتهم فيها كغلي القدور بما فيها . والثانية : لظى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعى « 2 » . والثالثة : سقر لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ « 3 » . والرابعة : الحطمة إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ « 4 » تذر كلّ من صار إليها مثل الكحل ، فلا تموت الروح ، كلّما صاروا مثل الكحل عادوا . والخامسة : الهاوية ، فيها مالك ، ويدعون : يا مالك ، أغثنا ، فإذا أغاثهم
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 242 ، ح 17 . ( 2 ) المعارج : 16 - 18 . ( 3 ) المدثر : 28 - 30 . ( 4 ) المرسلات : 32 و 33 .